التــــــــوحّـــــــــد
ما هو التوحد؟؟
التوحد هو اضطراب انفاعلي شديد يعتقد انه ينتج عن تلف في الدماغ يعيق النمو العقلي و الاجتماعي للطفل ويعاني معظم الأطفال التوحديين من التخلف العقلي الشديد ولحسن الحظ فهذا الاضطراب نادر الحدوث إذ لا تزيد نسبة انتشاره عن 4 من كل 10,000 طفل.
ما خصائص الأطفال التوحديين؟؟
1- إيذاء الذات فهؤلاء الأطفال غالباً ما يخدشون أنفسهم أو يصفعون رؤوسهم وهم قد يؤذون الآخرين بطرق بدائية أو يتلفون الألعاب و الأثاث و الممتلكات.
2- الإثارة الذاتية وتتمثل في النشاطات الحركية غير المناسبةوالحملقة وإصداء اصوات غير المفهومة بشكل متكرر.
3- الانفصال الاجتماعي ويتمثل هذا النمط السلوكي بالانسحاب وعدم المبادرة إلى التفاعل مع الآخرين ، والافتقار إلى مهارات اللعب والتواصل ، وعدم الاكتراث بمن حولهم.
4- الضعف الحسي الكاذب : على الرغم من هؤلاء الاطفال لا يعانون من ضعف سمعي أو بصري إلا ان الآخرين قد يعتقدون أنهم لا يسمعون ولايرون بسبب عدم استجابتهم.
5- السلوك الشاذ : قد يضحك هؤلاء الاطفال بشكل هستيري وقد يحدث لديهم ثورات غضب شديدة دون سبب واضح وقد لا يستجيبون عاطفياً بالمرة.
6- الاضطراب اللغوي : إن معظم هؤلاء الأطفال لا يتكلمون واذا تكلموا فهم يكررون بعض المقاطع الصوتية التي تصدرت عن الآخرين.
7- عدم العناية بالذات : أن هؤلاء الاطفال قد لا يستطيعون إطعام انفسهم أو ارتداء الملابس وخلعها واستخدام التواليت وما إلى ذلك من مهارات.
8- عدم القدرة على تحمل التغيير : يظهر على هؤلاء الاطفال مستويات شديدة من القلق و الخوف من التغيرات البسيطة في البيئة من حولهم.
ما هي اسباب التوحد؟
فيما مضى كان يعتقد أن التوحد ينتج عن انهيار العلاقة بين الأم وطفلها بمعنى ان الأم تكون قد اخفقت في تزويد طفلها بالحب والحنان .
إلا أن البحث العلمي بين ان هذه الفرضية ليس لها اساس أما الرأي المقبول حالياً فهو ان العوامل البيولوجية هي التي تكمن وراء التوحد وليست العوامل النفسية والبيئية فالتوحد حالة يعاني منها أطفال ينتمون إلى مختلف الشرائح الاجتماعية بغض النظر عن العوامل الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية.
كذلك فقد بينت عدة دراسات أن التوحد يرتبط باضطرابات جسمية معينة مثل الحصبة الألمانية و التشنجات وبعض الاضطرابات الوراثية .
وبناء على ذلك فإن التوحد في الوقت الراهن يصنفضمن الاضطرابات الجسمية وليس الاضطرابات الانفعالية.
هل هناك علاج للتوحد؟؟
ليس هناك علاج فعال للتوحد وعلى أي حال إن أهل الاختصاص يجتمعون على اهمية التدخل العلاجي المبكر والذي تنفذ البرامج التدريبية لتطوير المهارات اللغوية والاجتماعية و السلوكية و المعرفية للأطفال.
ويتضح ان أساليب تعديل السلوك ( تحليل المهارات والتشكيل و النمذجة والتعزيز و المحو ……إلخ ) هي الأساليب الأكثر فاعلية في تدريب الأطفال التوحديين وأشارت عدة تقارير إلى أن بعض الفيتامينات والأملاح المعدنية ( فيتامين ب – 6 والمغنسيوم ) حققت نجاحاً كبيراً في معالجة 40 – 50 % من حالات التوحد وقد يصف الأطباء بعض العقاقير الطبية لمعالجة الأعراض المرضية المرافقة للتوحد ذاته وفي الآونه الأخيرة أشارت بعض الدراسات إلى ان سلوك الأطفال التوحديين تحسن بفعل المعالجة الغذائية والتي تشمل منع الطفل من تناول المواد الغذائية المسببة للتحسس
لمحة تاريخية
كان ليو كانر Leo Kanner، وهو طبيب نفسي للأطفال، اول من استعمل لفظة التوحد في العام 1943، عندما وصف مجموعة من الأطفال المنزوين و المنطوين على أنفسهم . في تلك الفترة، كان يعتقد ان التوحد نتيجة علاقة باردة بين الطفل والأهل
. فقد عزا برونو بتليهيم Bruno Bettleheim وهو عالم ومحلل نفسي، التوحد في العام 1960 الى علاقة مضطربة بين الطفل وأمه فينعكس احباطها ويأسها ونقص حنانها على الطفل ما يجعله ينفصل عن الواقع.
وفي اواخر الستينات ، لعب برنارد ريملاند Bernard Rimland وهو والد طفل توحدي ومؤسس الجمعية الأميركية للتوحد، دوراً مهماً لوضع مقاربة تستند على علم الأعصاب بغية الكشف عن اسباب التوحد.
وأعلن ريملاند سنة 1978 ان 10% من المتوحدين يتمتعون يقدرات غير عادية في مجال الموسيقى أوالفن أوالرياضيات أوقوة الذاكرة مقارنة مع 1% من المتخلفين عقلياً، وقد وصفهم ريملاند "بالعلماء التوحدين".
وفي العام 1994، قامت الجمعية الأميركية لعلم النفس في كتيبها الاحصائي التشخيصي الرابع(DSM-IV) بتصنيف التوحد وبعض الاضطرابات المرتبطة به تحت عنوان عريض هو اضطرابات النمو العامة التي تتضمن:
1.الاضطراب التوحدي (الذي أشرنا اليه آنفاً بالتوحد)
2.اضطراب اسبرجر Asperger
3.اضطراب ريت Rett
4.اضطراب الطفولة الذهاني
5.اضطرابات النمو العامة غير المحددة.
نسب حدوث التوحد
تشخيص التوحد السريري يستند الى مجموعة من الاضطرابات السلوكية والاجتماعية واللغوية.
وهو يصيب الفتيان أكثر من الفتيات بمعدل 4/1، ولا حدود عرقية او اجتماعية له .
وليس لدخل العائلة ونمط عيشها و/او مستوى الاهل التعليمي اي تأثير عليه.
وهو يطال شخصاً من اصل 500 في المجتمع (تقرير مركز مراقبة الامراض والوقاية منها CDC ،
1997)، وفي دراسة حديثة أجريت بين الولايات المتحدة وانكلترا، تبين ان التوحد يطال 4.5/10000 من الولادات.
واذا ماأخذنا بعين الاعتبار اضطرابات النمو العامة، ترتفع نسبة الاصابة الى 15-20 شخصاً من اصل كل 10000 ولادة.
وتشير الإحصائيات الحديثة الى ان نسبة الاصابة بالتوحد في ازدياد مقارنة مع الاضطرابات العقلية الاخرى كالصرع والشلل الدماغي والتخلف العقلي
نشوء المرض
ما زالت الفيزيولوجيا المرضيّة للتوحّد غير واضحة. ففي 10 الى 30 % من الحالات، يُعزى هذا المرض الى عوامل بيولوجية بدون أن يقتصر عليها.
وتشمل هذه العوامل: حوادث ما قبل الولادة مثل عدوى الحصبة الألمانية داخل الرحم والتصلّب الحدبي؛
أضف الى ذلك حوادث ما بعد الولادة كالحالات غير المعالجة من فينيل البيلة الكيتونية والتهاب الدماغ البسيط الحلئي وتشوّهات دماغية كاستسقاء الرأس، ونادراً أخماج بؤرية في الدماغ كالأورام.
وقد يكون للعامل الوراثة دور في الإصابة بمرض التوحّد. فالتوائم الأحادية الزيجوت (من بيضة ملقحة واحدة) معرّضة بنسبة 3.6 مرات لخطر الإصابة بالتوحّد أكثر من التوائم الثنائية الزيجوت (من بيضتين ملقحتين).
وقد أشارت دراسات أجريت على العائلات الى أن 2.5 الى 8.6 % من ابناء المرضى التوحديين عرضة للإصابة بهذا المرض وللتأخر في النطق والتخلف العقلي.
وتكتشف التشوهات الصبغية بشكل متقطع عند المتوحدين، وهي تشمل متلازمة اكس الضعيفة ومتلازمة Prader- Willi
ومتلازمةِ Angelman ومتلازمة داون
كما وُصف التوحّد ايضا في حالات تضاعف الصبغية 15q11-q13 ووجود مورّثة على جينة HRAS على الصبغية 11p ومع خلل في الجينة الحاملة للسيروتونين على الصبغية 17q ومع وجود نمط فرداني مستضدّ لمفي بشري ممتد على الصبغية 6p.
إن ردة الفعل المناعية لدى الأفراد التوحدين تميل إلى غلبة فرز لمفيات ت2 المساعدة، ما يعرّضهم لأخماج مبيضية وفيروسية ناهيك عن الاضطرابات المناعية الذاتية.
من جهة أخرى، لطالما تمثل السلوك التوحدي في بعض الاضطرابات النادرة كمتلازمة
Cornelia de Lange واضطرابات في الكلام مثل خلل الأداء و Hyperlexi.
من ناحية اخرى أظهرت ألبحوث البيولوجيا العصبية، ان الخلل في التركيب أونقص في الناقلات العصبية هما من العوامل الأساسية التي تؤدي الى حدوث التوحد.
وقد تم اكتشاف بعض التشوهات الخلقية بواسطة البحوث المعتمدة على صور الرنين المغنطيسي و دراسات التشريح ؛ وتبعاً لصور الرنين المغنطيسي تمثلت هذه التشوهات في نقص تنسّج أجزاء الدودة المخيخية، وتدقق جذع الدماغ والجسم الجاسيء العلوي واتساع الاتلام والبطينات الجدارية.
أما دراسات التشريح فقد كشفت عن تضخم الأدمغة وندرة أغشية بوركنجي، وأغشية الخلايا الحبيبية في غشاء المخيخ والبنى الحوفية (اللوزة والحصين ).
كما بيّنت دراسات الجهد الكهربائي امكانيات وجود خلل سمعي مرتبط بظروف معينة مع غياب أي خلل وظيفي سمعي مما ينعكس خللاً وظائفياً في عملية ارتباط النطق بالسمع و أظهرت الدراسات حول الناقلات العصبية قد أظهرت تحسّناً في السلوك العدائي النمطي لدى مجموعات من الأطفال المتوحّدين تجاوباً مع بعض الناقلات العصبية.
وقد اشتملت أجهزة الناقلات العصبية التي خضعت للدراسة على جهاز الدوبامين الحوفي المتوسط واجهزة الأفياني الداخلية المنشأ والأوكسيتوسين وحالياً جهاز المنشط للسيروتونين .
الملاحظات السريرية
يلقى الأفراد المتوحدون عادةً صعوبات في التواصل الكلامي وغير الكلامي، وفي التفاعل الاجتماعي وفي نشاطات التسلية أو اللعب.
كما قد يشكون حساسية في إحدى حواسهم الخمسة : البصر، السمع ، اللمس، الشم أو الذوق .
إن الكشف المبكر للتوحد في سن الطفولة يشكل حجر الزاوية لعلاج فعّال. ونشير الى نمو الطفل يكون طبيعيا في ثلث حالات التوحد حتى الأشهر الاثني عشر أو الثمانية عشر الأولى، في حين يُظهر الأطفال التوحدون في الحالات الباقيةسلوكياً نوعاً ما يتمثّل في الانزواء أو تفادي النظر الى الغير ولامبالاة حيال من يعتني بهم.
وبعد هذه السن، يفقد الأطفال المتوحدون معالم النطق ويصبحون بعيدين عن المجتمع, وقد اقترح مؤخراً كل من بارون وكوهن عام 1996 وضع لائحة أسئلة سريرية لفحص التوحد تشتمل على قسمين أ و ب يتعين على الوالدين ثم على الطبيب ملؤهما على التوالي.
عند سن الثمانية عشر شهراً، ويكون الأطفال الذين يستوفون الشروط الأساسية الواردة في لائحة الفحص هذه عرضة بنسبة 83% لخطر الاصابة بالتوحد ويستحسن أن يخضعوا لمتابعة كلية وللتشخيص بواسطة الجهاز المختص.
وفي سن الثالثة، يُظهر الأطفال المتوحدون تأخّراً أو عملاً غير طبيعيا في 6/12 على الأقل من شروط كتيب الجمعية الاميركية لعلم النفس ( DSM-IV) وذلك في مجالات التفاعل الاجتماعي ولغة المتوحدين والتواصل والسلوك النمطي. وفي بعض الحالات القليلة يبقى التشخيص غامضاً حتى سنوات لاحقة.
![]()
يعاني الاطفال عادة من اعاقات أخرى في النمو قد تحدّ من تفاعلهم بشكل اكبر. وتشتمل هذه الاعاقات على نشاط زائد او نقص في التركيز، سلوك عدائي وأذية للنفس، تخلف عقلي، مناعة ضعيفة، عدم قدرة أجسامهم على التخلّص من السموم ، اضطرابات معدية معوية بما فيها عسر امتصاص الطعام، عسر الهضم، وتزايد اضطرابات المناعة الذاتية كمرض تجويف البطن أو الحساسية تجاه حليب البقر فضلاً عن نوبات الصرع خلال فترة المراهقة واضطرابات نفسية خلال المراهقة وسن الرشد.
التشخيص التبايني
اضطرابات النمو العامة غير التوحد: اضطراب Asperger واضطراب Rett واضطرابات الطفولة الذهانية واضطرابات النمو العامة غير المحددة.
المتلازمات المرتبطة بتأخر الكلام وبالاضطرابات الاجتماعية السلوكية: متلازمة Angelman و Prader-Willi و X الضعيفة و Landu-Kleffner ومتلازمة Williams فضلاً عن الاضطرابات في النطق كالعمه الحركي وفرط الكلام.
العلاج
يقضي التدبير الاهم في معالجة التوحد بإدخال الأولاد المتوحدين في برامج تعليمية خاصة تعالج عجزهم السلوكي والتواصلي.
وهذا يتطلب بيئة على درجة عالية من التنظيم والتحاق مبكر في برامج فردية مكثفة تتميز بعلاقة جيدة بين التلميذ والمعلم و تتضمن علاج نطق وعلاج جسدي ومهني فضلاً عن ارشاد للأهل على الطرق التي عليهم اتباعها للتعامل نوبات طفلهم وسلوكه المخرب في المنزل.
وعلى البرنامج ان يلحظ ايضاً الحاجة الى نصح الاهل ودعمهم .
ويحبز اللجوء الى الجمعيات والمنظمات الوطنية لتأمين الدعم لعائلات الاطفال المتوحدين.
قد لا تتطلب حالة الاطفال المتوحدين علاجا بواسطة الادوية.
لكن في بعض الحالات تستعمل الأدوية التي تؤثر على الوظائف النفسية (منبهات الجهاز العصبي المركزي، والأدوية المزيلة للقلق، والمواد المساعدة لألفا-2، ومثبطات السيروتونين والمواد المساعدة لها، ومحصرات الدوبامين، والأدوية المنومة) دوراً مساعداً في زيادة فعالية التدخل التعليمي.
من جهة أخرى، قد يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في معالجة التوحد.
ان الهدف من مراقبة النظام الغذائي هو تأمين حاجات الطفل المتوحد الغذائية. وعلى هذا النظام الغذائي ان يكون قليل
النشويات غنياً بالبروتينات (لا سيما الاحماض الامينية الاساسية كالتورين) والالياف والاحماض الدهنية المتعددة غير
المشبعة (زيت السمك)، والمعادن بما فيها الحديد والماغنيزيوم والنحاس والزنك والمانغانيز بالإضافة الى الفيتامينات مثل حمض الفوليك، البيوتين والفيتامينات C و E .
=-=-=-=-=-=-=-=-=
توصل باحثون من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الامريكية الى تحديد الجين المسبب لمرض وراثي جديد تم اكتشافه لأول مرة في مجموعة من العوائل السعودية اطلق عليه اسم متلازمة بوسلي - صالح - العريني نسبة الى اسماء مكتشفي المرض وهم الدكتور توماس بوسلي استشاري امراض اعصاب العيون في مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون والبروفيسور مصطفى عبدالله صالح استاذ واستشاري طب الجهاز العصبي للاطفال في كلية الطب بمستشفى خالد الجامعي بجامعة الملك سعود والدكتور ابراهيم بن علي العريني الاستاذ المشارك واستشاري اشعة المخ والاعصاب في كلية الطب ومستشفى الملك خالد الجامعي بجامعة الملك سعود.
يذكر ان اكتشاف الجين المسبب لهذا المرض استغرق ما يقارب السنتين من الابحاث المتواصلة بالتعاون مع جامعة هارفرد في الولايات المتحدة الامريكية.
هذا المرض من اهم ظواهره اضطراب في حركة العينين يظهر على شكل حول وتشوهات خلقية في الاذن الداخلية تسبب الصمم وغياب بعض شرايين الرقبة التي تغذي الدماغ كما يظهر في بعض الاطفال المصابين بهذا المرض اضطراب في النمو واعراض التوحد، وهي المرة الاولى التي يحدد فيها مورث يؤدي الى الاصابة بمرض التوحد.
وافاد المكتشفون ان نتائج الابحاث والدراسات حول هذا المرض الوراثي الجديد سوف تنتشر في اشهر المجلات العالمية في مجال الوراثة وعلم الجينات وهي مجلة نيتشر جيناتكس (Nature Genatics) التي تصدر في امريكا والمعروفة في الاوساط الطبية بصلابة معايير النشر فيها.
=-=-=-=-=-=-=-=-=
أكدت دراسة علمية حديثة هنا امكانية علاج مرض التوحد باستخدام الميلاتونين وبعض الفيتامينات خاصة فيتامين "ج" بالاضافة الى التدريبات السلوكية والتعليمية .
وقال الدكتور عمر بن الخطاب خليل استاذ الاضطرابات السلوكية ومدير مركز معوقات الطفولة بجامعة الازهر في بحث علمي نشر هنا أن "التوحد" مرض ينتج عن تغير كيميائي في اداء الجهاز العصبي المركزي يظهر خلال السنوات الثلاث الاولى من عمر الطفل ويؤثر على وظائف المخ وتقدر نسبة حدوثه بواحد من كل 5000 طفل .
واضاف أن هذا المرض يصيب الذكور اكثر من الاناث بنسبة 4 الى 1 فيؤثر على النمو الطبيعي للمخ في مجالات التفاعل الاجتماعي ومهارات الاتصال فيجد الاطفال والبالغين الذين يعانون من مرض التوحد صعوبة فى التعامل باللغة والتكيف الاجتماعى والممارسة الطبيعية للانشطة المختلفة واللعب والمرح وايضا صعوبة فى الارتباط بالعالم الخارجى .
وذكر أن هذا المرض متعدد الدرجات من خفيفة الى حادة وللعوامل الوراثية اهمية فى الاصابة به فالاسرة التى لديها طفل واحد يعانى من التوحد يكون هناك احتمال 15 بالمائة ان يعانى اشقائه من اضطرابات فى المخ .
وقال أنه عندما يتم تقييم العلاج الدوائى الذى يهدف لتعديل سلوك طفل يعانى من التوحد يجب مقارنة المخاطر بالمميزات فبعض العلاجات الدوائية تحمل خطر تدمير الجهاز العصبى او اعضاء داخلية اخرى مثل الكبد علما بان الجهاز العصبى عند المتوحدين يكون شديد الحساسية وبالتالى يحتاجون لجرعات اقل .
وذكر الدكتور خليل أن هناك عقاقير فعالة لعلاج التوحد بعضها يعتمد على هرمون يوجد بشكل طبيعى فى الجسم مثيل هرمون " السكريتين" .
وقال أنه ثبت ان اكثر من نصف عدد الاطفال المتوحدين تظهر عليهم اضطرابات اثناء النوم ويرجع ذلك الى نقص فى عمليات المخ التى تساعد على النوم وهنا يأتى دور الميلاتونين لعلاج فعال فهو مساعد طبيعى على النوم وذو تأثير فعال فى ايقاع الجسم اليومى وينظم عمليات مختلفة فى الجسم بداية من نضوج المخ الى قوة رد الفعل المناعي.
ويلاحظ ان فيتامين "ج" موجود بتركيز شديد فى المخ ويقوم بتحسين القدرات الاستيعابية والمعرفة كما يبدو فى ارتفاع درجات اختبارات الذكاء للاطفال الذين يتناولون فيتامين "ج" بكميات مناسبة ومنتظمة.
وأضاف أنه ثبت وجود مواد غير طبيعية تظهر عادة في بول الاطفال المتوحدين وتختفى مع استخدامهم لفيتامين "ب 6" الذي يؤدي الى تحسن واضح وملموس في وظائف المخ واداء الجهاز العصبى المركزي .
=-=-=-=-=-=
الموضوع هو خلاصة جهد غير قليل من إعداد و نقل و كتابة و تنسيق , ليخرج لكم بهذه الصورة , لتفادى الملل أثناء القراءة .....
وان شاء الله انتظروا الموضوع القادم غدا عن .... الإجهـــــاض![]()
Dr Mu7aMMed



LinkBack URL
About LinkBacks
















رد مع اقتباس








مواقع النشر (المفضلة)