الصــــياد الــــعاشـق
ركبت سفينة أحلامي الدافئة
جرفتني أمواجـــك الصاخـــبة
عشقت الصيد
في أعماق بحر عينيك الغامض
غصت في أحشائك
غصت في أعمــاقك
بحثت هنا وهـــناك
في كل جحر وصخرة
في كل ركن وزاويــة
لم أجد فيه سمكة واحدة
عـدت منـه بلا فائدة…
بـلا فائــــــــــــــــدة…
لم أعد أرغب الصيد في بحر
قَتــَلْتِ أسماكه
بسم عنادك الشرس
و برود حضنك القـارس
لم أعد أرغب الصيد في بحر
هجره كل الغواصين
لم يبق فيه سوى بقايا
حطام سفن عتيقـــة
قد أغرقها تلاطم
أمواج كبرياؤك العنيفة
لم أعد أرغب الصيد في بحر
تركه كل المصطافين
لم أعد أرغب الصيد في بحر
تحولت رماله الذهبية
إلى صخور خشــــنة
تخدش أقدام المارين
لم أعد أرغب الصيد في بحر
غربت عنه الشمس قبل الزوال
بحر خيم الضباب الكثيف
على شواطئه المهجورة
ومـــــوانئه المكســــورة
بحر أصيب صخب مــوجه بالخــــرس
بحر سكن تصاعده وانقطع له النفس
توقـــــف عــــن المـــد والجــــزر
توقف عن الهيجان وعناق الصخر
بحر تحول إلى بركة جامدة…
صــامــتة…
تحول إلى مأوى
للضفادع والزواحف البريــــة
لا!.. لا!.. ولم أعد أرغب فيه
أبدا… أبدا… أبدا…
… قطفت هذه الكلمات من بقايا آثار جروح الماضي لأعصف بها داخل صمتك الطويل علها تلهب موقد نار خمد منذ زمن بعيد… لكـــــن..
طال صمتك… وطال انتظاري …
ووضعت يدي مرة أخرى فوق صدرك لأجس نبضات قلبك فوجدته توقف..
وأعلنت خبر نعيك على هذه الصفحة ليعرف أهلي وأهلك وكل القراء أني لن أحضـــر جنازتــــــك!…
الحسين ساشا
من المملكة المغربية
إضغط هنا لزيارة الموقع الأدبي



LinkBack URL
About LinkBacks




رد مع اقتباس




.gif)




مواقع النشر (المفضلة)